البهوتي

50

كشاف القناع

الحرمة لربه ، ولم يحضر ، ( ولا الجلوس ولا الصلاة عليه ) وقدم في الرعاية يكره ، وجزم جماعة بتحريمه . قال في شرح المنتهى : وليس له أن يدعه مفروشا ويصلي عليه ، فإن فعل فقال في الفروع ، في باب ستر العورة : لو صلى على أرضه أو مصلاه بلا غصب ، صح ، انتهى . وتقدم هناك : جاز وصحت ولعل ما هناك إذا كان حاضرا ، أو صلى معه على مصلاه فلا يعارضه ما هنا لغيبته ، وفيه شئ . قال في الفروع : ويتوجه إن حرم رفعه أي المصلى ( فله فرشه ) وإلا كره ( ومنع منه ) أي الفرش ( الشيخ ، لتحجره مكانا من المسجد ) كحفره في التربة المسبلة قبل الحاجة إليه . ( ومن قام من موضعه ) من المسجد ( لعارض لحقه ، ثم عاد إليه قريبا ، فهو أحق به ) لما روى مسلم عن أبي أيوب مرفوعا : من قام من مجلسه ، ثم رجع إليه فهو أحق به وقيده في الوجيز بما إذا عاد ، ولم يتشاغل بغيره ( ما لم يكن صبيا قام في صف فاضل أو في وسط الصف ) ، ثم قام لعارض ثم عاد ، فيؤخر ، كما لو لم يقم منه بالأولى ( فإن لم يصل ) العائد ( إليه ) ، أي إلى مكانه قريبا بعد قيامه منه لعارض ( إلا بالتخطي ، جاز ) له التخطي ، ( كالفرجة ) أي كمن رأى فرجة لا يصل إليها إلا به . ذكره في الشرح وابن تميم . ( وتكره الصلاة في المقصورة التي تحمي ) للسلطان ولجنده ( نصا ) ، لأنه يمنع الناس من الصلاة فيها ، فتصير كالمغصوب . ( ومن دخل والامام يخطب لم يجلس حتى يركع ركعتين موجزتين ) ، أي خفيفتين ( تحية المسجد إن كان ) يخطب ( في مسجد ) ، لقول النبي ( ص ) : إذا جاء أحدكم يوم الجمعة وقد خرج الامام فليصل ركعتين متفق عليه . زاد مسلم : وليتجوز فيهما . وكذا قال أحمد والأكثر . ( و ) محل ذلك على ما في المغني والتلخيص